محمد بن عبد الوهاب
11
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
به الخروج من الصلاة ، وينوي أيضا السلام على الحفظة وعلى الحاضرين . وإن كانت الصلاة أكثر من ركعتين نهض مكبرا على صدور قدميه إذا فرغ من التشهد الأول ، ويأتي بما بقي من صلاته كما سبق ، إلا أنه لا يجهر ولا يقرا شيئا بعد الفاتحة ، فإن فعل لم يكره . ثم يجلس في التشهد الثاني متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه ، ويجعل أليته على الأرض ، فيأتي بالتشهد الأول ، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم بالدعاء ، ثم يسلم . وينحرف الإمام إلى المأمومين على يمينه أو على شماله ، ولا يطيل الإمام الجلوس بعد السلام مستقبل القبلة . ولا ينصرف المأموم قبله لقوله صلى الله عليه وسلم : " إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بانصراف " . فإن صلى معهم نساء انصرف النساء وثبت الرجال قليلا لئلا يدركوا من انصرف منهن . ويسن ذكر الله والدعاء والاستغفار عقب الصلاة فيقول : استغفر الله - ثلاثا ، ثم يقول : " اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن . لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . " اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " . ثم يسبح ويحمد ويكبر كل واحدة ثلاثا وثلاثين ، ويقول تمام المائة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " . ويقول بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب قبل أن يكلم أحدا من الناس : " اللهم أجرني من النار " سبع مرات . والإسرار بالدعاء أفضل ، وكذا بالدعاء المأثور ، ويكون بتأدب وخشوع وحضور قلب ورغبة ورهبة لحديث :